تسجيل دخول

 لماذا قطعت الصومال علاقاتها الدبلوماسية مع كينيا ؟

مميز خالد عبد الحكيم أحمد خالد عبد الحكيم أحمد

الكاتب : خالد عبد الحكيم أحمد (كاتب وباحث في العلوم السياسية)

تشهد العلاقة ما بين الصومال وكينيا حالة من التوتر في الشهور الاخيرة ، دفعت بالصومال أخيرا الى قطع علاقاتها مع كينيا .

ظلت العلاقات بين الصومال وكينيا في توتر مستمر بفعل عوامل داخلية وخارجية ، ومن ثم يمكن اعتبار ما يشوب العلاقات ما بين الصومال وكينيا جزء منه راجع إلى مخلفات الفترة الاستعمارية.  كما ترجع بعض أسباب التوتر بين الصومال وكينيا لي أسباب سياسية مختلفة حديثة .

 خلفية تاريخية للنزاع   

 طبيعة العلاقات ما بين الصومال وكينيا تمثل مد وجزر طيلة مسار العلاقات الممتدة في التاريخ التي تجمع البلدين ، رغم تأثرها بالتحولات الجيوسياسية وعدم استقرار الانظمة السياسية في الصومال    

ان هناك مشكلة حقيقية تمثل التدخل الجغرافي بين الصومال وكينيا بحكم  ضم بريطانيا جزء من الأراضي الصومالية إلى كينيا  عرفت بـــــــــ  "إنفدي" ، وفي ظل اجواء توترات المتصاعدة بين الصومال وكينيا تعهد قادة كينيا وعلى راسهم (جومو كينياتا ) اول رئيس لكينيا بعد الاستقلال بعدم التنازل عن اي شبر الى الصومال .

ان السياسة الكينية تجاه الصومال تأثرت بمجموعة من العوامل المتداخلة بين البلدين , وقد غلب على هذه السياسة منذ الاستقلال عن الادارة الاستعمارية البريطانية في ستينات القرن الماضي والى الان عدم الاستقرار والتوتر.

وفي عام 2011م قامت كينيا بعملية عسكرية  تجاه الصومال تحت ذريعة محاربة حركة الشباب  مما يعد اول عملية عسكرية لكينيا خارج حدودها منذ الاستقلال وبدون إذن القيادة الصومالية  والمؤسسات الصومالية (عهد الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد) .

مظاهر التوتر بين الصومال وكينيا حاليا :

أولا: نزاع الحدود البحرية

ظهر النزاع البحري بين البلدين الى العلن عندما وقعت الحكومة الكينية في 7 ابريل مذكرة التفاهم مع الحكومة الصومالية الانتقالية انذاك ، الا أن البرلمان  الصومالي في ذالك الوقت الغى تلك الاتفاقية

ثانيا: أسباب أخرى عدم الاستقرار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين :

تعيش العلاقات الصومالية الكينية عدم الاستقرار الدبلوماسية بين البلدين ، تطفو للسطح في اطار الفعل وردود الفعل ، ومحاولة كل طرف ابراز الاوراق الضاغطة ، وفي اطار سياسة تكسير العظم بين البلدين اللذين لم تتدهور العلاقات بينهما الى هذا المستوى على مدار العقود المنصرمة   قامت الحكومة الفيدرالية وفي 29 نوفمبر / تشرين الثاني باستدعاء سفيرها في نيروبي ومطالبة السفير الكيني بالعودة الى بلاده للتشاور ومن أهم الأسباب قطع العلاقات

 

التدخل في الانتخابات

 تتهم الحكومة الصومالية كينيا بالتدخل في الانتخابات عن طريق توفير ملاذ للمرشحين لرئاسة الصومال في الانتخابات القادمة والضغط على رئيس ولاية جوبالاند السيد أحمد مدوبي لعرقلة الانتخابات.
زيارة رئيس أرض الصومال الى كينيا

وتفاقمت الازمة بعدما زار رئيس أرض الصومال يوم الاحد الماضي الى كينيا ، بسبب تلبية دعوة من الرئيس الكيني وهو زيارة الاولى منذ انتخابه رئيسا الى ارض الصومال عام 2017م.

وقبيل قطع العلاقات ، اتخد الصومال اجراءات اقتصادية ضد كينيا ، اذ اوقف استرداد القات وفرض تاشيرة على المواطنيين الكيينين  وقدمت الصومال ملف دعوى ضد كينيا لمنظمة إيقاد الإقليمية. 

وختاما :

ان اصلاح العلاقات الكينية الصومالية اصبح رهينا باحترام المبادى الأساسية التي تقوم عليها السياسة الخارجية الصومالية الحالية وهي احترام السيادة الصومال وخاصة في  يخص  "أرض الصومال" وولاية جوبالاند ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الاستقلالية.

وبالمقابل أدعو الحكومة الصومالية إعادة العلاقات الدبلوماسية مع كينيا لأن كينيا تعتبر مهمة للإقتصاد الصومالي وربط الصومال بالعالم الخارجي والعاصمة الكينية مهمة للعلاقات الصومالية الخارجية حيث أغلب سفراء دول العالم المعتمدين في الصومال مقيمين في العاصمة الكينية نيروبي .

ملاحظة : - 

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع مقديشو برس"

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة