تسجيل دخول

ليس هناك فراغ دستوري في الصومال

مميز كاتب المقال : عبدالقادر محمد عثمان كاتب المقال : عبدالقادر محمد عثمان

كاتب المقال : عبدالقادر محمد عثمان (محلل سياسي وخبير في الانتخابات الصومالية ومشرف عام لموقع مقديشو برس الإخباري)

حسب متابعاتي والإطلاع على النصوص الدستورية والتشريعات الوطنية  وخبرتي في الانتخابات الصومالية منذ 2004 ليس هناك فراغ دستوري في الصومال وأن الرئيس الحالي للبلاد محمد عبدالله فرماجو وقيادات مجلس الشعب ومجلس الشيوخ(البرلمان) وأعضاء البرلمان الصومالي يستمرون في مناصبهم  وبكامل صلاحياتهم الدستورية ريثما يتم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلاد.

أولا: الدستور الصومالي المؤقت 

1- مدة ولاية البرلمان (مجلس الشعب ومجلس الشيوخ)

تنص مادة 60 في الدستور الصومالي المؤقت ما يلي "مدة ولاية البرلمان الفيدرالي  هي (4) أربع سنوات من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات" وغالبا يعتقد أن البرلمان الحالي تم إعلانه وأدى القسم يوم 27 ديسمبر 2016  وعليه تنتهي ولايته حسب نص الدستور يوم 27 ديسمبر 2020 .. ولكن هناك تشريعات أخرى سنذكرها تمدد تلك الفترة.

2- مدة ولاية رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية

تنص المادة 91 في الدستور الصومالي المؤقت ما يلي "يتولى رئيس جمهورية الصومال  الفيدرالية  منصبه (4) سنوات تبدأ من اليوم الذي يؤدي فيه القسم الدستور وفقا للمادة 96 من الدستور"  وأيضا هناك تشريعات أخرى سنذكرها تمدد تلك الفترة.

ثانيا : التشريعات التي تمدد فترة الرئيس والبرلمان لتفادي الفراغ الدستوري

1- هناك قانون رقم 20   لـ 27 يونيو لسنة 2016 والذي مدد فترة البرلمان التاسع (البرلمان السابق) والرئيس حسن شيخ محمود وحمل ذلك القانون اسم "تعديل مواد في الدستور" وهي مادة 60 بخصوص مدة ولاية البرلمان ومادة 91 بخصوص  مدة ولاية  رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية. وبفضل ذلك التعديل او الأحرى التفسير تمكن الرئيس الأسبق لرئاسة البلاد قرابة 6 أشهر حيث كان من المفترض أن يغادر المنصب 10 سبتمبر2016  حسب نص الدستور ولكن بفضل ذلك التعديل استمر في المنصب  إلى 8 فبراير 2017 وهو اليوم الذي انتخب فيه الرئيس الحالي. البرلمان الصومالي العاشر (الحالي )بغرفتيه مجلس الشعب ومجلس الشيوخ قام بتعديل ذلك القانون لتفادي أي فراغ دستوري . 

2- وعلاوة على ذلك أصدر البرلمان الصومالي تشريعا في يوم 26 سبتمبر 2020 بخصوص تقنين "اتفاق القيادة الفيدرالية ورؤساء الولايات في 17 سبتمبر2020 حول الانتخابات الصومالية" وفي المادة الثالثة من التشريع تنص الآتي:

لمادة الثالثة:  مدة ولاية المؤسسات الدستورية للدولة  (1) لكي لا يحدث فراغ دستوري وشرعية المؤسسات الدستورية عليه البرلمان 10  وبكامل صلاحياته الدستورية سيستمر حتى يوم أداء القسم أعضاء الذين انتخبوا لبرلمان 11 الجديد وفقا لمدة 60 من الدستور الفيدرالي وتعديلات قانون رقم 20 والذي صدر يوم 26 شهر يونيو 2016. (2)جميع المؤسسات الدستورية للدولة الفيدرالية (الرئاسة)يستمرون في مناصبهم  حتى يتم انتخاب المؤسسات التي تخلفهم"

وصوت البرلمان الصومالي بغرفتيه مجلس الشعب ومجلس الشيوخ هذا التشريع في يوم 26 سبتمبر 2020  وصدر بالجريدة الرسمية بعد توقيع الرئيس الصومالي عليه في يوم 11  أكتوبر 2020.

ثالثا: موقف المجتمع الدولي (شركاء الصومال)

وحسب بيانات وتصريحات شركاء الصومال وهم حسب الأبجدية الإنجليزية عندما يصدرون البيانات: بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AMISOM) ، بلجيكا ، كندا ، الدنمارك ، إثيوبيا ، الاتحاد الأوروبي (EU) ، فنلندا ، فرنسا ، ألمانيا ، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (IGAD) ، إندونيسيا ، أيرلندا ، إيطاليا ، اليابان ، جامعة الدول العربية (LAS) وهولندا والنرويج وقطر وروسيا الاتحادية وإسبانيا والسودان والسويد وسويسرا وتركيا وأوغندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والأمم المتحدة يعتقدون أن التشريعات الصومالية تحول دون فراغ دستوري ويركز المجتمع الدولي او شركاء الصومال حاليا بعقد مؤتمر آخر يجمع بين القيادة الفيدرالية (الرئيس ورئيس الوزراء )  ورؤساء الولايات كلا من بونتلاند ، جلمدغ ، هيرشبيلي، جنوب الغرب ، وجوبالاند بالإضافة إلى عمدة العاصمة ومحافظة محافظة بنادر للتوصل إلى الحل.

رابعا : الخبرات السابقة

في عهد الرئيس السابق شريف شيخ أحمد (2009- 10 سبتمبر 2012) تم تمديد المهلة الدستورية سنة كاملة لرئيس والمؤسسات الدستورية الأخري (مجلس الشعب) باتفاق بين الرئيس شريف شيخ أحمد وبين رئيس البرلمان شريف حسن شيخ آدم آنذاك وبرعاية الرئيس الأوغندي يوري موسفيني.

وفي عهد الرئيس الأسبق حسن شيخ محمود (10 سبتمبر 2021- 8 فبراير 2017 ) حصل تمديد الفترة الرئاسية قرابة 6 أشهر بتشريع من البرلمان وقعه الرئيس ونشر بالجريدة الرسمية.

خامسا : نتيجة التحليل الحالة الراهنة

وعلى ضوء ما ذكرنا من التشريعات وفهم المجتمع الدولي او شركاء الصومال والخبرات السابقة ليس هناك فراغ دستوري في الصومال وأن الرئيس الحالي محمد عبدالله فرماجو وقيادات البرلمان الصومالي (مجلس الشعب ومجلس الشيوخ) وأعضاء البرلمان الصومالي يستمرون في مناصبهم وبكامل صلاحياتهم حتى يتم انتخابهم مرة أخرى أو انتخاب غيرهم لتلك المناصب.

 وأما القول بأن البلد في حالة فراغ الدستوري التي صدرت من "مجلس المرشحين لرئاسة الصومال"والذي يجمع 14 مرشحا لمنصب الرئيس وولاية بونتلاند ما هي إلا فجور في الخصومة السياسية ولا تخدم مصالح العليا للشعب الصومالي وهي دليل على عدم النضج السياسي وعدم متابعة واحترام التشريعات التي تفسر الدستور الصومالي المؤقت  وللأسف مع  أن بعض الأعضاء "مجلس المرشحين لرئاسة الصومال" تقلدوا منصب رئيس الصومال في السابق.

ويكمن حل الخلافات الانتخابية بعقد جولة أخرى من المحادثات بين القيادة الفيدرالية (الرئيس ورئيس الوزراء)  وبين رؤساء الولايات لحل ما تبقى من خلافات لإجراء انتخابات وهي نقطة لجنة انتخابات المحافظات الشمالية(صومالاند) ونقطة وضع الإداري لــ "محافظة جدو" التابعة لولاية جوبالاند أثناء الانتخابات.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة